الشهيد الثاني

350

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وكذا » يُقطع « الزوجان » أي كلّ منهما بِسرقة مال الآخر مع الإحراز عنه ، وإلّا فلا . « ولو ادّعى السارق الهبة أو الإذن » له من المالك في الأخذ « أو الملك حلف المالك ولا قطع » لتحقّق الشبهة بذلك على الحاكم وإن انتفت عن السارق في نفس الأمر . « الثالثة » : « الحرز » لا تحديد له شرعاً ، فيرجع فيه إلى العرف . وضابطه : « ما كان ممنوعاً بغَلَق أو قُفل » وما في معناه « أو دفن في العمران أو كان مراعى » بالنظر « على قول « 1 » » لقضاء العادة بإحراز كثير من الأموال بذلك . وحكايته قولًا يشعر بتمريضه ، كما ذهب إليه جماعة « 2 » لقول عليّ عليه السلام : « لا يُقطع إلّامن نقب نقباً ، أو كسر قفلًا » « 3 » وفي طريقه ضعف « 4 » . ويمكن أن يقال : لا يتحقّق الحرز بالمراعاة إلّامع النظر إليه ومع ذلك لا تتحقّق السرقة ؛ لما تقدّم « 5 » من أنّها لا تكون إلّاسرّاً ، ومع غفلته عنه

--> ( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط 8 : 24 و 36 ، وفخر المحقّقين في الإيضاح 4 : 529 ونسبه إلى الإسكافي في المختلف 9 : 201 . ( 2 ) منهم ابن إدريس في السرائر 3 : 483 ، والمحقّق في المختصر : 224 ، والعلّامة في المختلف 9 : 201 . ( 3 ) الوسائل 18 : 509 ، الباب 18 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 . وفيه : من نقب بيتاً . ( 4 ) طريقه عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني . وضعفه بالسكوني ، راجع فهارس المسالك 16 : 301 . ( 5 ) تقدّم في الصفحة 341 .